والدة المبتعث السعودي الحمدان تحكي قصة وداعه

0

بصوت حزين وألم لا يوصف، حكت والدة المبتعث السعودي عبدالرحمن الحمدان عن فاجعة وفاته قبل تخرجه من الجامعة بـ 3 أشهر.

وقالت لـ “العربية.نت” إن الأسرة تلقت اتصالا من جامعة نيويورك التي كان يدرس فيها، لتعزيهم وتخبرهم بمنح الابن درجة البكالوريوس في علوم الحاسب من كلية الفنون والعلوم بعد رحيله بثلاثة أشهر.

الليلة الأخيرة

عبد الرحمن الحمدان كان الشاب المتفائل المحب للحياة، الذي يسعى دائماً لتحقيق ذاته من خلال أفكاره الخلاقة التي كان يعلمها للآخرين، بهذا الحديث وصفت والدته مسيرة ابنها، لتسرد بعدها حكايات آخر يوم من حياته، تقول: “في الساعات الأخيرة من يوم وفاته، قام عبدالرحمن بطهي وجبه البرياني لأصدقاء والده، بعد دعوتهم إلى المنزل لكونه محباً للطهي، حيث تناول وجبة العشاء معهم، فابني محب للأكلات الهندية ويجيد طبخها، وكعادته وفي كل أسبوع يقوم بتقديم وجبة لنا من صنع يده”.

عبدالرحمن مع والدته

عبدالرحمن مع والدته

تفاصيل مؤلمة

وعن تفاصيل الليلة المؤلمة، هدأ صوت والدة عبد الرحمن قليلاً وهي تسرد لحظات الوفاة والوداع الأخير: “عاد إلى المنزل بعد لقاء صديقه، وقام بتقبيلي قبلة الوداع وقال: أنتظر متابعة أحد البرنامج، وسأقوم بتبديل ثيابي وسأعود للجلوس معك. ودخل غرفته وأغلقها، وبعد فترة افتقدنا غيابه، وبعد نصف ساعة صعد والده ليجده متوفيا في غرفته، بعد أن تدخل الدفاع المدني لفتح الباب، ورحمة من ربي أنه أغلق الباب حتى لا أراه متوفياً أمام عيني”.

الدراسة عن بُعد

وتابعت الحديث: “الوقت الذي قضاه ابني معنا في السعودية قبل وفاته، كان بمثابه البلسم لأسرتنا، بعد أن أمضى حوالي ستة أشهر مع الأسرة بعد عودته من أميركا بسبب جائحة كورونا، وتحوله للدراسة عبر الإنترنت، وهذه المدة عوضتنا عن سفره وبُعده خلال ابتعاثه للدراسة”.

وأكدت أن سبب وفاته لم يكن بسبب فيروس كورونا، ولم يكن يعاني أيضا من أي اكتئاب أو حزن، وإنما كان سعيداً بكل ما كان يقدمه للمجتمع ولأصدقائه، وكان بارزا في مجال البحث العلمي والذكاء الاصطناعي والمحاكاة والبرمجيات”.

عبدالرحمن في طفولته

عبدالرحمن في طفولته

مسابقة العشرة آلاف دولار

وواصلت الأم سرد القصص عن ابنها الراحل، تقول: “شارك ابني في مسابقة، وقبل أسبوعين من وفاته زف لي خبر فوزه بمسابقة قدمها لعمل مشروع تجاري في أميركا، وأخبرني بقبول البرنامج لمشروعه ودعمه بحوالي 10 آلاف دولار أميركي، وهذا طبعه منذ الصغر، فقد كان متميزا وفصيحا ومحبا للخير”.

يشار إلى أن الحمدان حصل على العديد من الجوائز العلمية في مسابقات عالمية ومحلية، وكان أحد البارزين في مجال البحث العلمي فيما يخص الذكاء الاصطناعي والمحاكاة والبرمجيات.

وأكد أحد أقرباء الراحل أنه قارب على إنهاء مشروع التخرج في مجال تخصصه في علوم الحاسب من كلية الفنون والعلوم، قبل أن يتوفى فجأة، ويوارى الثرى في مدينة جدة، قبل تخرجه بـ 3 أشهر.

المصدر

Leave A Reply

Your email address will not be published.