نتخذ الإجراءات الرادعة لحماية أمن الطاقة واستقرار إمداداتها

0

أكد مجلس الوزراء السعودي، أن المملكة ستتخذ الإجراءات اللازمة لحماية مقدراتها ومكتسباتها الوطنية، وسنتخذ الإجراءات الرادعة لحماية أمن الطاقة واستقرار إمداداتها، كما جدد إدانته للمحاولات الحوثية لاستهداف المدنيين.

وعقد مجلس الوزراء السعودي، جلسته الثلاثاء ــ عبر الاتصال المرئي ــ برئاسة خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، رئيس مجلس الوزراء.

وفي بداية الجلسة، أطلع خادم الحرمين الشريفين، المجلس، على فحوى لقائه، رئيس وزراء جمهورية العراق مصطفى الكاظمي، وما تضمنه من التأكيد على الروابط والوشائج الراسخة والتاريخية بين البلدين وشعبيهما الشقيقين، والاتفاق على توسيع آفاق التعاون الثنائي وتعزيزها في مختلف المجالات، وتكثيف التنسيق في القضايا الإقليمية والدولية؛ بما يسهم في دعم وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، والسعي المشترك لإرساء دعائمه.

ثم اطّلع مجلس الوزراء، على مضمون الاتصال الهاتفي بين صاحب ولي العهد، والرئيس محمد ولد الشيخ محمد أحمد الغزواني رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية، ونتائج اجتماعه مع مستشار الدولة في جمهورية الصين الشعبية وزير الخارجية وانغ يي، وما جرى خلالهما من استعراض أوجه العلاقات ومجالات التعاون المشترك والفرص الواعدة لتطويرها في شتى القطاعات.

وبارك المجلس، ما أعلنه ولي العهد، بشأن مبادرتي ( السعودية الخضراء) و( الشرق الأوسط الأخضر)، اللتين سترسمان توجه السعودية والمنطقة في حماية الأرض والطبيعة، ووضعها في خارطة طريق ذات معالم واضحة وطموحة، تحقق المستهدفات العالمية، وذلك تعزيزاً للجهود البيئية القائمة في المملكة وفق رؤية 2030، وانطلاقاً من الدور الريادي لها تجاه القضايا الدولية المشتركة، واستكمالاً لما قامت به لحماية كوكب الأرض خلال فترة رئاستها لمجموعة العشرين العام الماضي.

وأوضح وزير الإعلام المكلف الدكتور ماجد القصبي، في بيانه لوكالة الأنباء السعودية “واس”، أن مجلس الوزراء، أعرب عن تقديره لما عبرت عنه الدول الشقيقة في مجلس التعاون لدول الخليج العربية والشرق الأوسط، من استعدادها للعمل مع السعودية لتحقيق أهداف (مبادرة الشرق الأوسط الأخضر)، التي ستعود بالنفع للمنطقة والعالم، بما تتضمنه من مبادرات طموحة، تستهدف تخفيض انبعاثات الكربون وتعزيز الصحة العامة وجودة الحياة وتحسين كفاءة انتاج النفط ورفع معدلات الطاقة المتجددة وتحقيق التنمية المستدامة.

وتناول المجلس، جملة من التقارير عن مجريات الأحداث وتطوراتها، مجدداً التأكيد على إدانة السعودية للمحاولات المتواصلة التي تقوم بها الميليشيا الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران لاستهداف المدنيين والأعيان المدنية، ومنها الاعتداء التخريبي الجبان على محطة توزيع المنتجات البترولية بجازان، وأن ھذه الاعتداءات، التي تُرتكب ضد المنشآت الحيوية، لا تستهدف السعودية ومنشآتها الاقتصادية فحسب، وإنما عصب الاقتصاد العالمي وأمن صادراته وإمداداته النفطية، والتأثير على الملاحة البحرية.

وبيّن الدكتور القصبي، أن مجلس الوزراء، شدد في هذا السياق، على أن السعودية ستتخذ الإجراءات اللازمة والرادعة لحماية مقدراتها ومكتسباتها الوطنية؛ بما يحفظ أمن الطاقة واستقرار إمداداتها والصادرات البترولية والتجارة العالمية، ووقف تلك الاعتداءات التي تُعد استمراراً للوصاية الإيرانية على القرار السياسي والعسكري للمليشيات بما يحقق أجندتها التخريبية لنشر الفوضى وتقويض الأمن الإقليمي والدولي، وتأكيداً لرفض ميليشيا الحوثي الإرهابية لمختلف الجهود السياسية لإنهاء الأزمة اليمنية لاسيما بعد إعلان مبادرة المملكة للسلام.

وجدد المجلس، دعم السعودية للجهود الرامية إلى ضمان انسياب حركة الملاحة والتجارة البحرية وسلاسل الإمداد العالمية في قناة السويس، والتهنئة لجمهورية مصر العربية بنجاح تعويم السفينة الجانحة، وإعادة حركة الملاحة البحرية الدولية إلى مسارها الطبيعي.
وفي الشأن المحلي، عد مجلس الوزراء، الأمر الكريم بتقديم اختبارات الفصل الدراسي الثاني لجميع مراحل التعليم والانتهاء منها قبل بداية إجازة عيد الفطر المبارك، امتداداً للنهج الحكيم الذي تتبناه القيادة، من أن الإنسان أولاً، ومقدم في اهتماماتها وقراراتها بما يحقق مصالحه والمشاركة في تنمية وطنه، كما يعكس ما يحظى به التعليم من اهتمام وعناية مستمرة كان لها بالغ الأثر خلال جائحة كورونا في مواصلة العملية التعليمية عن بُعد.

وأفاد أن المجلس، استعرض مستجدات جائحة كورونا محلياً وعالمياً في الجانبين الصحي والوقائي، والجهود المبذولة في المملكة لحماية الصحة العامة للمجتمع، والسعي لعودة الحياة لطبيعتها، والتوسع الكبير في حملة التطعيم باللقاحات في عموم المناطق، مجدداً التأكيد على أهمية الالتزام بالإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية والبروتوكولات المعتمدة.

وقدّر مجلس الوزراء، الجهود والمتابعة الأمنية الاستباقية لنشاطات الشبكات الإجرامية، التي تمتهن تهريب المواد المخدرة إلى السعودية، وإسهام المديرية العامة لمكافحة المخدرات والهيئة العامة للجمارك في حماية أفراد المجتمع من هذه الآفة، وذلك إثر إحباط محاولة تهريب أكثر من ( 10 ) ملايين قرص إمفيتامين.

واطلع المجلس، على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطلع على ما انتهى إليه كل من مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، ومجلس الشؤون السياسية والأمنية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وقد انتهى مجلس الوزراء إلى عدد من القرارات منها، الموافقة على اتفاقية بين المملكة العربية السعودية ومنظمة السياحة العالمية بشأن إنشاء مكتب إقليمي لمنظمة السياحة العالمية في الشرق الأوسط، مقره الرياض.

ووافق المجلس على تعديل اسم (المعهد الملكي للفنون) الوارد في الاستراتيجية الوطنية للثقافة، الصادرة بقرار مجلس الوزراء رقم (414) وتاريخ 19 / 7 / 1440هـ، ليكون (المعهد الملكي للفنون التقليدية)، والموافقة على ترتيباته التنظيمية.

كما وافق على الترتيبات التنظيمية للجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم، والموافقة على نظام التبرع بالأعضاء البشرية.

المصدر

Leave A Reply

Your email address will not be published.