“ملامح نجدية”.. هكذا حولت سعودية سير النساء في لوحات فنية

0

أعادت فنانة تشكيلية سعودية كتابة سير نساء نجديات وما قدمنه للعالم، لتظهر عطاءات موضي البسام وفوزية بوخالد والجوهرة السديري وأخريات على طريقتها الفنية الخاصة في معرضها الشخصي “ملامح نجدية”.

الفنانة التشكيلية فاطمة النمر افتتحت معرضها أمس الأربعاء في الرياض، في شهر مارس المعروف بـ”شهر المرأة”. ويأتي هذا المعرض بعد رحلة فنية امتدت لـ21 عاماً، قدمت خلالها النمر صوراً عن المرأة السعودية عبر معارض أقيمت في السفارات والمتاحف الشهيرة في جميع أنحاء العالم، من اليابان والهند إلى الولايات المتحدة مروراً بأوروبا والشرق الأوسط.

ومن وسط معرضها الشخصي المقام في الرياض، تحدثت النمر لـ”العربية.نت” قائلةً: “اخترت نساء لهن تاريخ مشرف في الدفاع عن وجودهن، حيث جسدت في “ملامح نجدية” مكانة المرأة السعودية وتمكينها. اتخذت من نجد فكرة للمعرض، ومن نساء نجد موضوعاً لرسالتي. واخترت شهر مارس لعرضها في الوقت الذي يحتفل فيه العالم العربي بعيد الأم ويحيي فيه العالم يوم المرأة، كرسالة أخرى للتذكير بمحورية الأنثى في التاريخ البشري”.

وأضافت النمر: “المعرض يتمحور حول نساء من التاريخ تجتمع فيهن العزة والقوة والنخوة والشجاعة.. أحاول من خلال هذا المعرض أن أكرم نجد بنسائها وما قدمنه. وهو رسالة تضامن مع شهر المرأة وتوثيق لسير تاريخية لنساء سعوديات، حتى يتعرف عليهن العالم أجمع”.

وأظهرت النمر النساء النجديات بملابسهن الشعبية، كما تضمنت اللوحات أهم الرمزيات البارزة في سيرتهن الشخصية. وعلقت النمر على هذا الأمر قائلةً: “وظفت أبرز معالم سير بعض النساء النجديات المعاصرات.. رمز البوصلة يرمز للقوة ولعظمة المرأة، بينما يرمز الرطب للعطاء، وهو فخر ورمز للسعودية.. وكذلك تضمنت لوحة فوزية بو خالد رمز القلم، حيث إنها عرَّفت العالم على ثقافتنا وحضارتنا”.

وعن اهتمامها بالمرأة التي تجسدها في معارضها قالت النمر: “أنا حريصة على تطوير الفلسفة الفكرية للمرأة ومفاهيمها المعاصرة، وذلك بعد أن واصلت في رحلتي خلال 21 عاماً المثابرة والسعي لتقديم فلسفة الوجود في الصورة والتشكيل. وقد استعنت باستراتيجيات جمالية جعلتني لا أنتمي إلى مدرسة فنية محددة. وأعمالي تباينت بين الجرأة والقوة، وهي تتميز بمعاصرتها للأحداث السياسية والقضايا المجتمعية بأسلوب جمالي حداثي”.

وعُرفت النمر بأسلوبها في رسم المرأة بملامحها على السجاد والألبسة الفلكلورية وأغطية الرأس الشائعة في الخليج العربي.

وقد علقت على موضوع استخدامها السجاد قائلةً: “هذه النقوش من السجاد التي كانت محط اجتماع العائلة أصبحت الآن في مستوى النظر ماثلة على الجدار بصيغة جديدة، وهي أيقونة بصرية تعبر عن جماليات العالم العربي والإسلامي، حيث الزخارف والكولاج والألبسة.. فهي قطعة نسيجية من روح الأنثى بكون الأنثى تاريخياً كانت من أوائل الذين نسجوا الأثواب.. هذه الأعمال محملة برسائل بعيدة وعميقة محمولة بفكر وفلسفة لتوصيل خطاب إنساني بما يخص المرأة”.

المصدر

Leave A Reply

Your email address will not be published.