معرض يحكي تاريخ الكتابة من النقوش حتى الذكاء الاصطناعي

0

1700 سنة فصلت بين نشأة الكتابة في الجزيرة العربية، حتى الوصول إلى معرض “رحلة الكتابة والخط” الذي تنظمه وزارة الثقافة السعودية في المتحف الوطني بالرياض، والذي انطلق يوم أمس ويستمر حتى إلى 21 أغسطس، ليروي تاريخ الخط العربي وقصة الكتابة منذ فجر الحضارة العربية حتى اليوم، عبر رحلة معرفية شاملة، تكشف مراحل تطوير أنماط الخط المنقوشة على اللوحات الحجرية والمخطوطات واللوحات الخطية والأجسام في أرجاء العالم الإسلامي، وصولاً إلى التطبيقات الحديثة لفن الخط العربي في الأزياء والتصميم والذكاء الاصطناعي.

ويقدم المعرض على مساحة 1500 متر مربع رحلة متكاملة لمسيرة الخط العربي وأساتذته الكبار على مدى تاريخ الحضارة العربية، مروراً بمراحل تطوير أنماط الخط المنقوشة على اللوحات الحجرية والمخطوطات واللوحات الخطية والأجسام في جميع أنحاء العالم الإسلامي. كما يغطي المعرض التطبيقات الحديثة لفن الخط العربي في الأزياء والتصميم والذكاء الاصطناعي.

أقسام المعرض

وتتوزع أقسام ومحتويات معرض “رحلة الكتابة والخط” على خمس مراحل تشمل جذور الكتابة العربية، وفن الخط، وأساتذة الخط، إضافة إلى الخط والتصميم المعاصر، ولقاء بين الخط والذكاء الاصطناعي، حيث سيكتشف الزوار من خلال هذه المراحل تاريخ الكتابات المختلفة التي تم استخدامها قبل اعتماد اللغة العربية في شبه الجزيرة العربية، والاطلاع على اللوحات والعتبات المنقوشة بالخطوط الدادانية والنبطية، وكذلك صور النقوش التي التقطها المصور الشهير روبرت بوليدوري في محافظة العُلا. كما سيجد زوّار المعرض بالقرب من هذه الأعمال الكلاسيكية جهاز ذكاء اصطناعي للفنان والمصمم المصري هيثم نوار يسمح لهم بإنشاء مخطوطة تصويرية جديدة على شاشة رقمية.

رحلة الكتابة والخط

رحلة الكتابة والخط

أقدم صفحات القرآن

ويحتوي المعرض على واحدة من أقدم صفحات القرآن الكريم والتي يعود تاريخها إلى القرن الثاني الهجري/الثامن الميلادي، إلى جانب مجموعة مختارة من المنشورات والصفائح القرآنية بما في ذلك المصحف الأزرق ومصحف المدينة، إضافة إلى مخطوطة مصممة بالذكاء الاصطناعي تقدمها مجموعة “أوبفيوس” المؤلفة من باحثين وفنانين فرنسين.

ويضم المعرض بين جنباته قسماً فريداً لأساتذة الخط العربي السعوديين والعالميين، وقسماً بعنوان “علامات رحّالة في الفن والتصميم المعاصرين” من تنسيق القيّمة الفنية هدى سميتسهوزن أبي فارس، يظهر من خلاله الدور الحاسم الذي أدّته النصوص العربية القديمة في تطوير النص العربي المستخدم في الفنون والتصاميم المعاصرة، متضمناً أعمالاً لعددٍ من المصممين العرب من مختلف التخصصات والجنسيات.

الأول من نوعه

ويعد المعرض الأول من نوعه الذي يجمع بين الخط العربي الكلاسيكي والذكاء الاصطناعي، ويقدم الفنان ميشال بيزان من خلال هذا المسار، نسخةً جديدة من جهازه بعنوان “أستوديو العين الخطاطة – كوكبة من الحروف” الذي يعد من الأجهزة القادرة على استكشاف جذور الخط وآلياته العميقة، والذي جاء بتنسيق من قبل القيّم الفني د.جيروم نوتر كبير أمناء مؤسسة جي وميريام أولينز في سويسرا.

ويأتي معرض “رحلة الكتابة والخط” بوصفه أحد الفعاليات والأنشطة المتعددة التي نفذتها وزارة الثقافة تحت مظلة مبادرة “عام الخط العربي” ضمن مبادرات برنامج جودة الحياة أحد برامج تحقيق رؤية السعودية 2030، والتي أطلقتها الوزارة العام الماضي ومددتها لعامٍ إضافي احتفاءً بالخط العربي كرمز للهوية الثقافية العربية، ومصدراً لإلهام للفنانين عبر التاريخ، وعنصراً ثقافياً أساسياً في تاريخ الحضارة العربية.

نقوش الكتابة

نقوش الكتابة

المصدر

Leave A Reply

Your email address will not be published.