مصور سعودي يبرز جمالية 400 نوع من الحشرات

0

تنقل مصور سعودي بين صخور الجبال وشعاب الأودية، وتارة بين ردهات المزارع وأطراف المستنقعات، راصدا أنواع الحشرات، ومنها النادرة والمهددة بالانقراض، وذلك باستخدام تقنية “الماكرو”، مسجلا اسمه ضمن العشرة الأكثر تميزا في السعودية بهذا المجال.

المصور الشاب فواز واصلي، من مدينة الدمام، شرق السعودية، تضمنت أعماله أكثر من 400 نوع من فصائل الحشرات المختلفة والنادرة عبر مختلف مناطق السعودية، واستمر شغفه في إبراز جماليات الحشرات لأكثر من 3 أعوام ليشق طريقه للعالمية.

واصلي سرد قصة شغفه لـ”العربية.نت”: “عشقت التصوير وفضلت أن أبدأ بطريقة مختلفة، وتنقلت بين مناطق السعودية للبحث عن أندر الحشرات التي غالباً أجدها في الأودية وبعض المشاتل المهجورة في المنازل والمزارع والجبال”.

وأضاف: “تصوير هذه الكائنات صعب جداً، ويحتاج لدقة عالية، وتمسكي به يعود لقلة المهتمين بهذا المجال، ونتائج الصور ليست بسيطة وتحتاج لدمج من 70 صورة إلى 500 صورة للوصول للنتائج المطلوبة، وبرغم المراحل الطويلة التي أقضيها للحصول على صورة لهذه المخلوقات الجميلة، إلا أنني أستمتع جداً بالنتائج”.

وتابع: “رحلتي في التصوير تبدأ بالبحث عن فصيلة الحشرة، ثم أبحث عن مكان تواجدها، وهنا تبدأ رحلة البحث العميقة التي تصل إلى 3 ساعات، ثم أضع الحشرة في علبة محكمة، وتحت التبريد لتصليب مفاصلها، ومن ثم التقاط أفضل صورة والحفاظ على حياتها”.

وختم حديثة: “أغرب الحشرات التي التقطتها في المنطقة الشرقية كانت في بحيرة الأصفر شرق محافظة الأحساء، وتسمى ذباب الخيل، واستمرت رحلة بحثي عنها ما يقارب 4 ساعات، وهي صغيرة جداً وتفاصيلها جميلة، وأماكن تواجدها في البحيرات أو بعض المستنقعات”.

يذكر أن فن تصوير “الماكرو” هو تصوير الأجسام الدقيقة عن قرب، لإبراز تفاصيلها بشكل أوضح سواء كانت تلك المجسمات جمادا أو حيوانا أو حشرات أو غيرها، حيث يعتبر من أصعب أنواع التصوير الذي يحتاج إلى صبر وقوة إرادة، وخاصة التعامل مع الحشرات، لأن التصوير في مثل هذه الأمور يتوقف على عدة عوامل، أهمها العوامل الجوية التي تؤثر على اهتزاز الصورة، وتظهر احترافية المصور عندما يتحدى كل هذه الظروف للوصول إلى صورة دقيقة تبرز كل تفاصيل المجسم.

المصدر

Leave A Reply

Your email address will not be published.