قصص نهش الكلاب للأطفال مستمرة.. وهذه هي الحلول 

0

كلاب ضالة افترست أطفالاً وهددت طفولتهم وروعتهم، قصص وحكايات تظهر بين فترة وأخرى في مناطق بالسعودية، ولعل آخرها وفاة الطفل تركي في الأحساء، شرق السعودية، حين هجمت كلاب عليه ونهشته حتى توفي، في الوقت الذي طالب فيه حقوقيون سعوديون بسرعة إيجاد حلول سريعة كي لا تفقد الأسر أطفالها.

“العربية.نت” ناقشت هذه القضية مع عدد من المختصين والباحثين الحقوقيين. ويقول المتحدث الرسمي لجمعية رحمة للرفق بالحيوان حمزة الغامدي لـ”العربية.نت”: “ببالغ الحزن والأسى تنعى جمعية رحمة للرفق بالحيوان الطفل تركي عبدالرحيم الحمد، إثر هجوم الكلاب الضالة عليه في شاطئ العقير شرق السعودية، ونسأل الله أن يتغمد روحه برحمته ولطفه وأن يلهم أسرته الصبر والسلوان، وأن يجبر مصابهم ويربط على قلوبهم بالإيمان والاحتساب”.

ضعف الجهود البلدية

وأضاف: “تنبأت جمعية رحمة للرفق بالحيوان باستمرار مثل هذه الهجمات، إذا استمرت الأمانات بتسميم الكلاب الضالة أو نقلها من مكان إلى آخر بشكل عشوائي، وهذا ما حدث في الأحساء للطفل تركي، رحمة الله عليه، بعد رصد ازدياد في عدد الكلاب الضالة في شاطئ العقير بسبب كثرة المخلفات والسلوكيات الخاطئة من مرتاديه بإطعام الكلاب ببقايا الطعام، وكذلك ضعف الجهود البلدية التي لم تطبق النظام العالمي للسيطرة على الحيوانات الضالة، أو أي نظام يتضمن عملية التعقيم في برنامجه، والتعقيم هنا يقصد به منع التكاثر والإنجاب، وهذا البرنامج يقوم بتهذيب سلوك الحيوان ويقضي على رغبته في الهجوم، ويجعله حيوانا مسالما، وفي نفس الوقت لا يتكاثر”.

وتابع الحديث: “الحل الأمثل للقضاء على ظاهرة انتشار الكلاب الضالة في الأحياء، هو استخدام طريقة التعقيم المعروفة عالمياً، والمطبقة في الكثير من الدول والتي أثبتت نجاحها”.

وأبان أن من واجب الأمانات أن تقوم بإنشاء ملاجئ مؤقتة، وتستعين بالأطباء البيطريين في عيادات متنقلة أو ثابتة، لحصر الكلاب وتعقيمها، ثم إطلاقها بعد وضع علامة بلاستيكية في الأذن، للقضاء على هجمات الحيوانات بشكل كبير.

الكلاب الضالة

الكلاب الضالة

تسميم الكلاب

وشدد الغامدي خلال حديثه على أن “التسميم لن يحمي الأطفال، بل يجب اتباع الخطوات الصحيحة، وهي استخدام طريقة المسك والتعقيم والإطلاق، وتحسين أداء إزالة المخلفات وبقايا الأطعمة داخل المدن والمنتزهات والشواطئ، وكذلك عدم رمي الحيوانات النافقة في أطراف المدن، ومخلفات الطعام، وعدم ترك الأطفال دون رقابة خارج المنزل، وعدم السماح لهم بلمس الحيوانات غير الأليفة، سواء كانت كلابا أو قططا أو طيورا، لأنها قد تنقل أمراضا مشتركة”.

أحداث مأساوية لأطفال أبرياء

وقال الباحث الحقوقي والإنتثربولوحي الدكتور معتوق الشريف لـ”العربية.نت”: لاشك أننا نفجع يوماً بعد يوم بأحداث مأساوية يتعرض لها الأطفال الأبرياء من قبل الكلاب الضالة، وهذا يتطلب من الجميع تعزيز دور الأسر على حماية الطفل، وخلق شراكات بين الجهات الحكومات، والمؤسسات، والجمعيات المهنية، ووسائل الإعلام للتركيز على تعزيز حماية الطفل والعمل على وقايته من الأخطار، لاسيما في أماكن المتنزهات والاستراحات وخلافها”.

وأضاف: “الملاحظ في هذه الحالات وجود إهمال يتمثل في عدم قيام الوالدين أو من يتولى رعاية الطفل بتوفير الأمان له والمحافظة على حياته وسلامته، باتخاذ جميع التدابير المناسبة للحد من هذه الكوارث، وفي المقابل، ما زالت إجراءات السلامة المساعدة في بيئات التنزه دون المطلوب، فالاستراحات مثلاً لا يوجد بها حراس أمن يقومون بحفظ أمن النزلاء، والحال مازال كذلك في بعض المتنزهات رغم إنشاء القوات الخاصة للأمن البيئي”.

دور أمانات المناطق

وأضاف: “ولكن في المقابل على أمانات المدن والبلديات الفرعية تكثيف المراقبة على الشركات والمؤسسات المتعاقدة معها بغرض القضاء على الحيوانات الضارة السائبة، والمساهمة مع الجهات الأخرى في نشر الوعي بحماية الطفل من الإيذاء والإهمال من خلال وسائل الإعلام المختلفة والمؤسسات التعليمية والاجتماعية والجهات ذات الصلة الأخرى، بما يضمن توعية أفراد المجتمع بمفهوم الإيذاء والإهمال للطفل وخطورته، وإيضاح آثاره السلبية على الفرد والمجتمع، وبيان أفضل الطرق للوقاية منه والتعامل معه، وتوعية الأطفال والأسر بحقوقهم وواجباتهم الشرعية والنظامية، وتكثيف برامج الإرشاد الأسري بما يساعد على معالجة الظواهر السلوكية التي تساهم في إيجاد بيئة مناسبة لحدوث الإيذاء أو الإهمال.

وشدد في ختام حديثه، على عدم التعاطف مع الكلاب الضالة والإبلاغ عنها، وعن من يقوم بتربيتها والاستعراض بها في الأحياء، مما يجعل الأطفال يعتادون عليها ويتصورون أنها أليفة.

المصدر

Leave A Reply

Your email address will not be published.