خطوات سريعة ومعلنة.. هكذا تعاملت السعودية مع قضية خاشقجي

0

استغرقت التحقيقات والمحاكمة في قضية جمال خاشقجي نحو عامين، وشهدت فصولاً مختلفة، بدأتها القيادة السعودية بقرارات لإصلاح جهاز الاستخبارات، ثم المحاكمات التي حضرتها عائلتُه ومسؤولون من دول مختلفة، وحتى إغلاق ملف القضية في سبتمبر من العام الماضي.

وكانت وزارة الخارجية السعودية أكدت، الجمعة، أن حكومة المملكة ترفض رفضاً قاطعاً ما ورد في التقرير الذي زُود به الكونغرس بشأن جريمة مقتل المواطن جمال خاشقجي، رحمه الله.

فقد تعاملت المملكة بخطوات سريعة ومعلنة مع قضية خاشقجي، بدأتها بعد أيام من الجريمة بقرار من الملك سلمان بالتحقيق في القضية واستجلاء حقيقتها، لتعلن بعدها النيابة العامة إيقاف 18 متهما بينهم مسؤولون في الاستخبارات.

الملك سلمان أمر حينها بتشكيل لجنة برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، لإعادة هيكلة رئاسة الاستخبارات، وتحديث نظامها ولوائحها، وتحديد صلاحياتها بشكل دقيق، وتقييم الإجراءات والأساليب والصلاحيات المنظمة لعملها.

النيابة العامة استمرت في تحقيقاتها وأصدرت عدة بيانات في أوقات مختلفة، أبرزها في 15 نوفمبر 2018 حين أعلن النائب العام توجيه التهم رسميا إلى 11 شخصاً في القضية، وإقامة الدعوى الجزائية بحق المتهمين، لتبدأ فصول المحاكمة التي عقدت أولى جلساتها في 8 يناير 2019.

بالتوازي مع هذه الخطوات كانت التصريحات السياسية للقيادة السعودية تؤكد على المضي قدما في محاسبة المتورطين، في ظل ثقة بالخطوات الحكومية أعلنت عنها عائلة وأبناء جمال خاشقجي في لقاءات متلفزة وبيانات صحفية.

نهاية ديسمبر من العام 2019، صدرت أولى الأحكام القضائية الابتدائية بحق 8 متهمين قضت بالإعدام لخمسة منهم والسجن لثلاثة آخرين بعد التحقيق مع 31 شخصاً، وفي مايو من العام 2020، أصدرت عائلة خاشقجي تنازلا عن الحق الخاص.

وفي سبتمبر من العام الماضي أعلنت النيابة العامة إغلاق ملف القضية بصدور أحكام نهائية تقضي بالسجن على المتهمين لمدد تصل إلى 124 عاما، بعد التنازل الشرعي عن القصاص من أولياء الدم.

المصدر

Leave A Reply

Your email address will not be published.