التصدي لظاهرة التطرف يتطلب تضافر الجهود

0

شارك الأمين العام للمركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف “اعتدال”، منصور الشمري، الاثنين، في مؤتمر رفيع المستوى حول مكافحة الإرهاب عبر الاتصال المرئي، وذلك ضمن فعاليات الأمم المتحدة لأسبوع مكافحة الإرهاب 2021.

وتطرق الشمري في كلمته إلى سبل وطرق الشراكات لمواجهة ومكافحة التطرف العنيف، لافتاً إلى أن “تنوع الحضور لهذا المؤتمر يؤكد أن الجميع يشترك في هدف واحد لمواجهة الفكر المتطرف الذي يهدد أمن واستقرار هذا الكوكب”، قائلاً إن “وجود خطره يفرض علينا التعاون والتشارك”.

انتقال وانتشار سريع

كما أضاف: “إننا في المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف “اعتدال”، ومنذ تدشينه في مايو 2017م، نؤمن بأهمية التعاون والشراكات مع الدول والمنظمات التي تعمل على مكافحة التطرف ونشر السلام، ونؤمن أن التصدي لظاهرة التطرف يتطلب تضافر الجهود في رسالة عالمية واحدة لمواجهته لأجل واقع آمن وحماية لمستقبل الأجيال”.

إلى ذلك أكد قائلاً: “إننا نواجه انتقالاً وانتشاراً سريعاً بل ومخيفاً للمحتويات المتطرفة في ظل التطور التقني لمنصات التواصل الاجتماعي وفي ظل وجود صعوبات فنية وتنظيمية للحد من تلك المحتويات أو منعها”.

استغلال كورونا

وعن استغلال التنظيمات المتطرفة لجائحة كورونا في التجنيد والاستقطاب، أوضح: “لقد تابعنا في أزمة جائحة كوفيد -19 قيام جماعات وتنظيمات متطرفة تستغل هذه الأزمة الإنسانية بِنَشر الأفكار المتطرفة، مستفيدة من الاستخدام العالي لمنصات التواصل الاجتماعي إبان الحظر في المنازل”، مشيراً إلى دور “اعتدال” بقوله: “قمنا في “اعتدال” بتحليل سلوك بعض هذه الجماعات على العديد من المنصات في ذروة انتشار الجائحة، وشاهدنا ارتفاعاً في المحتوى المتطرف الذي يروّج مواد إعلامية تدفع نحو مزيد من الهلع وتقويض الثقة بقدرات المجتمع الدولي حيال التعامل مع الأزمة بالشكل المطلوب، إضافة إلى قيام تلك المحتويات بطرح إيديولوجيات متطرفة ضد الدول ومؤسساتها”.

وحول الشراكات الدولية شدد الشمري على حرص المركز على توقيع مذكرة تفاهم في الأول من أبريل الماضي، مع مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب (UNCCT)، مجدداً التأكيد على “مواصلة الجهود والعمل على المساهمة بإنجاح استراتيجية الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، والعمل على تنويع شراكاتنا، واستثمارها، والانفتاح على العالم ككل”.

مخاطر التنظيمات المتطرفة

كما أشار إلى “مخاطر التنظيمات المتطرفة القائمة في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، خصوصاً في ظل ما تتعرض له هذه المناطق من هجمات إرهابية شرسة تتجاوز جانبها العملياتي إلى الجانب الإيديولوجي والعقائدي والتي تغذيها المحتويات المتطرفة عبر شبكات التواصل دون توقف، وهو ما نعمل جميعاً على التعاون وبذل الجهود لمكافحته والحد من آثاره، وحماية صغار السن الذين يستخدمون هذه المنصات لساعات طويلة جداً”.

إلى ذلك وجه دعوته للمشاركين في المؤتمر لزيارة مقر المركز في العاصمة السعودية الرياض، والاطلاع على جهوده عن قرب، وبحث سبل التعاون والشراكات، والاستفادة من خبرات المركز في هذا المجال.

المصدر

Leave A Reply

Your email address will not be published.